الرسام الجوكر، أنا لا أفهم هته الأجساد!😳


في هته المقالة سوف أتطرق لوصف أعمال الفنان العراقي فؤاد حمدي الغريبة والمتمردة على كل مدارس الرسم، وهذا ما جعلني أصفه بالفنان الجوكر، أعماله موجودة على رابط الفيديو على اليوتيوب، إضغطوا عليه وإستمتعوا بأعماله.

الرسام الجوكر، فؤاد حمدي
فيديو عن أعمال الفنان فؤاد حمدي.

مئات من اللوحات الرمزية الملتهبة بالأحاسيس التي راح عقله يغوص في بحرها بعمق الفيلسوف.

مئات من اللوحات التي تمرد وتلاعب داخلها كمهرج دادائي بكل القواعد التي وضعتها المدارس  

فمن الظل الى الضوء والألوان والخلفية، والمساحات داخل اللوحات؛ 

كانت الرمزية الفلسفية تعجن  مواضيع لوحاته بأمور السياسة والواقع المعاش والسريالية بالتعبيرية.

 بل قد تمضي بك لوحاته في أحيان كثيرة لتخادعك دقة مرونة إستعمال الألوان فيها فتحسب أنك أمام لوحات رقمية.رمزية بعمق سريالي، تأخدنا إلى واقعه الشخصي، لكي تحسسنا بتلك العزلة التي لربما زادت حدتها مع فترة كورونا فجعلته يشفر بطريقة واعية أو لاوعية في أغلبها صور العراق الجريح.

وجوه وأجساد بشرية وحيوانية مشطورة منفصمة تنغرس في الجدران الملساء، والزوايا لتأخدنا بظلالها المضاعفة إلى مناطق مرمزة  ومخادعة.

ظلال منثنية على الأرض،

 ظلال داكنة

 ظلال زاحفة على صفحات الجدران.

أشكال غريبة مكونة بطبقات لونية متراكبة، شفافة، ومسكونة بالضوء والظلال.

 أجساد مجوّفة، مفرغة من أحشائها، ملتحمة بأعضاء غريبة عنها، تحس وأنت تشاهدها أنها تمضي لتمزج مورفولوجيا رخويات بحرية مع كائنات أسطورية من إبداع الفنان نفسه . 

 في أغلب لوحاته نجد مخلوقات ثابتة، تتأمل وتجعلنا نتأمل معها كيف تتواصل كائناته في ما بينها عبر إشارات التي من الممكن أنها تمثل المفاتيح التي يمكن للمشاهد من خلالها  التسلل إلى جوهر القصة التي تريد أن تسردها لوحاته

   رمزية الجسد تحتل مساحة شاسعة ومبهمة بالنسبه للفنان فؤاد ومن خلال هذا الإبهام يأخدنا إلى إعادة تشكيل إدراكنا .

ومسائلته وقلب موازينه فتبدو لنا المرئيات مجرد وهم نحتاج إلى تعريتها كي نفهمها.

 لا رؤية إلا هنا:

 في الداخل، في العزلة وضمن مساحة محدودة، رؤية الشيء في حريته وحقيقته، انها مهمة نزع الشخصنة نزع الأقنعة والتوغل في الجنون؛

 جنون الشكل، اللغة، سيكولوجيا المكان والجسد العاري وجنون الوقت المنفلت

ساعات دائرية مسكونة بالرؤوس، أو منزلقة من مهابل النساء أو متأرجحة على الجبين.

 ساعات مكتملة وأخرى ناقصة، على شكل أنصاف أو أجزاء، أرقام ثابتة وأخرى متساقطة.

 انها حالة من التيه تعطيك منظور آخر لما نسميه وقت، ماهو الوقت؟

إسأل ولا تنتظر إجابة

ربما الفنان فؤاد حمدي كان يسعى إلى كسر رمزية وقواعد الزمن، للعبور إلى  منطقة لازمنية.

  تمحي ما تعارفنا عليه من ليل ونهار .

وقت سريالي يقف على عالم الواقع بعالم من خارج الواقع

وقت كمثل الذي لمحناه في عبقريات سلفادور دالي

 ، في عديد لوحات الفنان فؤاد حمدي كان يتزامن مع رسم عضو الأنوثة ساعة مختلة العقارب، 

هته اللوحات تختصر، كثير من معاني التشظي والوجود خارج الوقت

لعل رسمه لما يشبه الكوابيس يشرح لنا ذلك

 فها هو هنا! 

يشرح كباحث وكطبيب جراح المعانات والزيف الإنساني

فيستعمل العديد من الأقنعة بدلا من الوجوه ليزيد من شحنة الرمزية الفلسفية ثم يزيلها في لوحات أخرى ليظهر وجوه مشوّهة 

إنها مساحات العزلة والبحث عن القفز خلف أسوارها

  هذا ما يخبرنا به البجع الذي يخترق الجدران المقفلة للوحاته، كرمزية لفك القيد والتوجه نحو تحرر أكثر.

وهنا في الأرضية الصفراء أين يعالج مسألة المرأة؛

تنتصب نهودها على نصف جسدها مقطوع اليدين بوجه ممحي الملامح، وحلمتاها المطموستين . 

وفي قمة هذا التشوه الذي كان محاكات لما تفعله الثقافة تأتي أشعته الضوئية كالشمس بصفرتها  لتكرر هيئة الوجه والأوجه، كي تمنحها ملامح من جديد

أغلب مواضيع لوحات الفنان فؤاد حمدي كانت تحدث هنا في مسرح. غرفة  زنزانة

أو أي مكان مغلق

 .هنا بالضبط 

في الظلمة في العزلة أين يفعل المونولوج النفسي فعلته كي يزاوج بين أشد المجالات سطوة بين الفلسفة والبايولوجيا.

لتحليل لوحاتكم وأعمالكم الأدبية والفنية، تواصلو معي:

على الواتساب: +21359673839

على الإيمايل: [email protected]

0 تعليقات

    أترك تعليق