غريزة مشوهة وصورة تعيسة؟ بقلم samsa aimene


غرائز وإضطرابات إجتماعية:

كمقدمة لواقع نفسي حقيقي، لو قلنا أن الأنا الزائفة أصل الشرور لكان أفضل من قول صديقي فرويد أن الجنس أصل الشرور، كيف ذلك؟كمثال فلنأخد وسائل السوشل ميديا أولا:

لا أحد يستطيع ان يغالط ان جيلنا هو جيل صوري بامتياز، سواء كانت الصور مباشرة او رمزية، ساكنة او متحركة.

1/ سوشل ميديا وغرائز:

جيلنا يتجه إليها بطريقة تقريبا غير واعية، ثوتيق اليوميات بالعديد من الصور والمنشورات يعطينا الكثير عما يبحث عنه أغلب البشر؛ إعجاجات، تفاعلات، تعليقات…

وكلما زاد هذا ساعدتك خوارزميات محركات البحث للظهور،الإنسان اصبح يستمد حبه لذاته وتقبله لها وللمجتمع والمعتقدات من خلال الخارج وليس من داخله، عندما نشر يومياته على وصائل التواصل غالبا ما كان يصرخ، يقول لك تقبلني انني لم اتقبل نفسي، معرفة الذات لديه مجزأرة أو شبه ممحية.

هذا البحث عن التقبل وراءه قوى غريزية هائلة قد تكون، جنسية، عاطفية، مال، سلطة، شهرة….. انه وهم البحث عن المزيد والمزيد لشيء غير مفهوم أصلا لديه.

2/ دراما البطل والغرائز:

داخل عقول اغلب البشر تلعب دراما خاصة وصلت إليهم عبر قصص الأساطير أو المعتقدات وخاصة حاليا عبر الدراما والسينما. تجد الإنسان يقبع في فشله لكن صوت إفتراضي في رأسه يدور كدينامو، يقول له:

– أنت البطل والممثل الرئيسي وكل الدنيا هي سيناريو تلعب فيها لعبتك، حتى كل هؤلاء البشر يجب ان يكونوا تحت إمرتك.هذا المثال يعطي ملخص لحجم الإضطرابات الهائلة التي تصلنا من الخارج اذا لم نفهم ذواتنا، إذا لم نفهم اننا أكبر من مستوانا، اكبر من مهننا ومعتقداتنا ومن نجاحاتنا ومن الكثير، الكثير.

ماذا لو فهمت ذاتك؟

إذا فهمت ذاتك ستكون قادرا على التحكم، قادر على التوازن. إذا لم تفهمها سيعطيك المثال الذي عرضناه سابقا عن خوارزميات التطبيقات ومحركات البحث وواقع الثقافة الإفتراضي الهش صعقة نفسية كفيلة بإحداث اضطراب نفسي عصابي أو دهاني أو أي إعتلال إجتماعي آخر: إنفصامات، هستيريا، بارانويا، فوبيا…

3/ دراما وغرائز مشوهة:

وكمتال من واقع الانتاج الدرامي نجد ان كثير من المنتجين أصبح وكأن بهم إنتشاء او سعي تسويقي للهدم أكبر منه الى البناء، أفلام الزومبي، الإجرام، القتلة المتسلسلين…

تغليب الشر على الخير، والبحث عن كل ما يحرك الغرائز البشرية الى الهوس بسمات شخصية غامضة والتي في الغالب تحكمها سمات سيكوباتية وغرائبية تقترب الى القبح منه الى الجمال.

من اين تأتي العدوى؟

انها عدوى تنتقل عبر الخارج، عبر لوبيات السياسة والإعلام والأكاديميكا ايضا، وحتى المستوى المعيشي السيء، الفقر مع انخفاض مراكز تربية حقيقية يصنع معتل اجتماعي بامتياز.

4/ حرية وغريزة:

وكحل لقوى الغريزة المشوهة التي تهدد حياتنا النفسية من الداخل، هناك حل واحد مهم، ألا و هو:

تعليم الانسان ان يصبح حرا، واعيا بأناه، اذا ضاعت الأنا الصافية سيهرب كل شيء كرمل بين الأصابع، اما اذا كان الانسان واعيا؛ فسيفعل ما يفعل لان رأسه قال له وليس رأس مؤسسة او إديولوجيا معينة، سيعمل اذا كان واعيا بحب وشغف.

لو تصحح مناهج الاكاديميكا وتعدل مؤسسات الفن والاعلام هوسها بالعنف والجنون، سنكون حينها اشبه بمجتمع يعيش في مدينة فاضلة، سيدرك البشر حينها أن الدخول في عقلية سيكولوجيا الجمهور امر خاطئ، وسيعرفون انهم سيعيشون بتوازن اكثر، وتوافق أكثر مهما اختلفت الطوائف والمعتقدات والاعراق.

إعرف نفسك تكن بخير.

0 تعليقات

    أترك تعليق