محادثة تافهة مع مروحتي/ لينا مزالة.


-الليلة، قلبي بارد لست بحاجة لخدمتك

حزني جاف هو كذلك

كفي عن الدوران ستفقدينني ذاكرتي

– ماذا تخافين أن يندثر منها؟

ذاكرتك في ضياع ألا تبصرين !؟

-أنت مخطئة

أحفظ اسمي و ألقاب أصدقائي

بإمكاني التعرف على أولاد الجيران و كلابهم

الأغاني التي سمعتها منذ عشر سنوات عالقة بجانب

الذكريات التي جلبتها معها

بإمكاني إستحضارهما

أحفظ أصوات الذين ذهبوا دون أن يقولوا شيئا

الندوب المختفية من وجهي

أعلم متى التأمت

أتذكر شكل الحب عندما تعرفت عليه أول مرة

كان يشبه الهدهد وأنا كنت دودة

ابتلعني دون أن أحس

أحفظ تواريخ الأيام التي لم يحدث فيها شيء

كذلك لونها الشفاف ومذاقها المر

ملابسي الداخلية الملطخة بالدماء

أذكر كيف غسلتها و بطني يصارع الألم

الصحون التي كسرتها و أنا شاردة عددها ثلاثة

أما تلك التي كلّمتها لأنه لم يكن أحد سواها ينظر إلى وجهي

فتجاوزت العشرة

أتذكر كل هذا و أشياء أخرى

ذاكرتي التي تتهمينها بالضياع مسكني الحقيقي

– كنت على حق ذاكرتك تضيع وستضيعك معها

إنها عائقك الوحيد، تخلصي منها

– تقولين بأن ذاكرتي عائق

تنسين بأنه عليّ حملها لكي لا أنسى

بأنني أنا وأنت مجرد مروحة ..!

0 تعليقات

    أترك تعليق