ادجار آلان بو. بقلم وليد غالب.


في عته المقالة سنقدم تحليل ومراجعة لقصة إنهيار منزل أوشر للكاتب إدجار ألان بو, نتمنى لكم قراءة ممتعة.

قصة قصيرة لأدغار ألان بو تُجسد غريبًا قريبًا من العجائبي.

انهيار منزل أوشر:

فذات مساء يصل السارد إلى المنزل مدعوا من طرف صديقه رودريك أوشر الذي يتلمس منه أن يبقى معه بعض الوقت، رودريك كائن مرهف الحساسية، عصبي، ويعشق أخته، المريضة في هذه الفترة مرضًا فتاكًا، تموت بعد بضعة أيام، وبدلًا من أن يواريها الصديقان التراب، يضعان جثمانها داخل سرداب من سراديب المنزل.

تمرّ بعض الأيام، وذات مساء عاصف، وبما إنّ الرجلين يوجدان في غرفة يقرأ فيها السارد بصوت عال قصة فروسية قديمة، إذ بالأصوات الموصوفة في الغرفة تبدو كأنها رجع للأصوات المسموعة في المنزل، في النهاية ينهض رودريك أوشر ويقول بصوت لا يكاد يُسمع “لقد وضعناها حيّة في القبر”.

يقرأ تودوروف النص السابق من قصة “إنهيار منزل أوشر” كنص غرائبي ثيمته الأساس هي الخوف الذي يُفسّر عقليًا من داخل النص لكنه خارق ومُقلق – ستعود الأخت للحياة في نهاية القصة.

تودوروف صاحب مقولة “الأدب لا ينشأ في الفراغ بل في حضن مجموعة من الخطابات الحيّة” يبدو لي أن تفسيره بتحديد “جنس” هذه القصة لأدغار بو قاصرًا بشكل ما، لأنه يُبعد السياق التاريخي، ويتعامل مع القصة بوصفها نصًا غير مرتبط بتأريخيته.

[لماذا يكتب أدغار بو قصصًا عن الموتى الذين يعودون للحياة؟]

هذا هو السؤال الذي يجب أن يُطرح.

معانات إدجار آلان بو:

عانى القرن التاسع عشر – القرن الذي عاش فيه بو – من مشاكل كبيرة كثيرة، يناقش الباحث الأميركي بيري ساندرز أحد هذه المشاكل في أميركا في ذاك القرن الرهيب.يذكر ساندرز أن صحيفة “نيويورك تايمز” عام 1899 أصدرت تعليمات من بلدية نيويورك تمنع فيها من الدفن قبل الأوان “يُمنع استلام أي جنازة مزعومة من دون تقرير من طبيب حضر الوفاة أو حقق في أسباب الوفاة، يصف فيما إذا عثر على علامات الموت أم لا”.

جُمل “الدفن قبل الأوان” و “عَثَر على علامات الموت أم لا” تقول أن أطباء القرن التاسع عشر الأميركان كانوا يعانون من مشكلة تحديد الميّت مقابل المُغمى عليهم.

إن الربط بين قصة “انهيار منزل أوشر” وبين الحوادث المتكررة للدفن قبل الأوان في القرن التاسع عشر، يطرح مسألة الغرائبية بعيدًا عن قصة بو، فهي هنا – أعني القصة السابقة – لم تكن سوى انعكاسًا للواقع. انعكاسًا لقضية كانت تُثار في أدب بو وفي الصحف والحياة العامة.

في عته المقالة سنقدم تحليل ومراجعة لقصة إنهيار منزل أوشر للكاتب إدجار ألان بو, نتمنى لكم قراءة ممتعة.

قصة قصيرة لأدغار ألان بو تُجسد غريبًا قريبًا من العجائبي.

انهيار منزل أوشر:

فذات مساء يصل السارد إلى المنزل مدعوا من طرف صديقه رودريك أوشر الذي يتلمس منه أن يبقى معه بعض الوقت، رودريك كائن مرهف الحساسية، عصبي، ويعشق أخته، المريضة في هذه الفترة مرضًا فتاكًا، تموت بعد بضعة أيام، وبدلًا من أن يواريها الصديقان التراب، يضعان جثمانها داخل سرداب من سراديب المنزل.

تمرّ بعض الأيام، وذات مساء عاصف، وبما إنّ الرجلين يوجدان في غرفة يقرأ فيها السارد بصوت عال قصة فروسية قديمة، إذ بالأصوات الموصوفة في الغرفة تبدو كأنها رجع للأصوات المسموعة في المنزل، في النهاية ينهض رودريك أوشر ويقول بصوت لا يكاد يُسمع “لقد وضعناها حيّة في القبر”.

يقرأ تودوروف النص السابق من قصة “إنهيار منزل أوشر” كنص غرائبي ثيمته الأساس هي الخوف الذي يُفسّر عقليًا من داخل النص لكنه خارق ومُقلق – ستعود الأخت للحياة في نهاية القصة.

تودوروف صاحب مقولة “الأدب لا ينشأ في الفراغ بل في حضن مجموعة من الخطابات الحيّة” يبدو لي أن تفسيره بتحديد “جنس” هذه القصة لأدغار بو قاصرًا بشكل ما، لأنه يُبعد السياق التاريخي، ويتعامل مع القصة بوصفها نصًا غير مرتبط بتأريخيته.

[لماذا يكتب أدغار بو قصصًا عن الموتى الذين يعودون للحياة؟]

هذا هو السؤال الذي يجب أن يُطرح.

معانات إدجار آلان بو:

عانى القرن التاسع عشر – القرن الذي عاش فيه بو – من مشاكل كبيرة كثيرة، يناقش الباحث الأميركي بيري ساندرز أحد هذه المشاكل في أميركا في ذاك القرن الرهيب.يذكر ساندرز أن صحيفة “نيويورك تايمز” عام 1899 أصدرت تعليمات من بلدية نيويورك تمنع فيها من الدفن قبل الأوان “يُمنع استلام أي جنازة مزعومة من دون تقرير من طبيب حضر الوفاة أو حقق في أسباب الوفاة، يصف فيما إذا عثر على علامات الموت أم لا”.

جُمل “الدفن قبل الأوان” و “عَثَر على علامات الموت أم لا” تقول أن أطباء القرن التاسع عشر الأميركان كانوا يعانون من مشكلة تحديد الميّت مقابل المُغمى عليهم.

إن الربط بين قصة “انهيار منزل أوشر” وبين الحوادث المتكررة للدفن قبل الأوان في القرن التاسع عشر، يطرح مسألة الغرائبية بعيدًا عن قصة بو، فهي هنا – أعني القصة السابقة – لم تكن سوى انعكاسًا للواقع. انعكاسًا لقضية كانت تُثار في أدب بو وفي الصحف والحياة العامة.

وبتجاوز السياق الذي كُتبت فيه الرواية سنخسر جزء مهم من فهم الأدب كذاكرة قابلة للنقاش.

وبتجاوز السياق الذي كُتبت فيه الرواية سنخسر جزء مهم من فهم الأدب كذاكرة قابلة للنقاش.

0 تعليقات

    أترك تعليق