قصة زورق بحجم مكتبة. بقلم حسين العسلاوي.


اقترحت ان نعبر دجلة في الزورق بعد ان رصفنا السيارة في الكرخ لاشيء يجابه الحر سوى تناثر الماء “والبلم “يقحتم سكونه فينثر علينا قطراته، مكونة حبات على وجوهنا ، نبيل انشغل يصور حواف دجلة بلقطة تمزج المرفأ مع الماء ، سأل سائق العبارة ببراءة نبيل …ماء دجلة كان ازرق غامق سابقا ، فيما يبدو اليوم بلا لون محدد .. اجاب بينما زاد سرعة القارب يقال ؟

وصمت مركزا على عملية شق صف امواج الماء ، كنا في السيارة فتحنا نقاشا عدنا اليه بعد ان بلغنا جرف المتنبي ،واخذ نبيل يلملم قبعته الزيتونية ووضع الموبايل في جيبه واستعد للقفز. كما لو كان سيقفز من مظلة .

لماذا رجل الاعمال لايشغل وقته بالكتابة سؤال قديم جديد ؟ لماذا رواد مقاهي الثقافة والكتاب هم من الطبقات الدنيا والدنيا المتوسطة ؟

كان جواب نبيل جاهز الثقافة معالجة نقص داخلي مستشهدا بقول #جمال الحلاق.

قلت انا ساكتب من نافذة التجارة وانحدر للكتابة ، قال من يتمتع بمزايا الحياة لايحبس نفسه سنوات لينتج كتابا قد لايقرأ ؟ انعطفنا إلى دار نشر (الكا) وانعطف الحديث كذلك ، سال نبيل بصدق هل الحلم يرى النور اذا كبر صاحبه؟

كتمت الاجابة ونحن نسلم على دكتورة فاطمة بدر شقيقة الروائي المبدع والصديق العزيز #علي_بدر.

اجبته بما تحدثت به مع الموزع الموسيقى شمال جمال الذي تعهد بتوزيع الاغاني الجديدة قلت له في الاتصال مع الموزع كلمته بثقة:

كل الناس تاخذ بيد الصغير ليكون نجما اما انا فاريد منك ان تاخذ معي بيد نبيل ليكون مطربا مميزا .

ضحك شمال بحبور كانه اعجب بما قلت.. وقال انا معك لنحقق بما في راس الدكتور !

نسينا الوقت عند فاطمة ، ولم يدفعنا للنهوض سوى كلام صاحب الكراج الذي قال مخدرا وقتكم الى 2/30 بعدها يغلق . نهضنا التهمنا الكباب اللذيذ ودلفنا الى الزورق ، اذا قفز منه نبيل بكل نشاط وحيوية وهو يركض على المدرج ويطلب مني ان الحق به ، بخفة طائر يغرد باغاني الصباح .

3 تعليقات

أترك تعليق