عربات فوكوياما



لست معجباً بفوكوياما صاحب كتاب (نهاية التاريخ وخاتم البشر).. هذا الرجل لا يريد أن تتتفح ألف زهرة بصور وأشكال متباينة.. وفي ذهنه الإرادة وسيرورة التاريخ واحدة.. أن التاريخ يُصنع صناعة.. لكن لفت انتباهي لما يشبه حلماً اجترحته مخيلته لسيرورة التاريخ.

وللصراحة أعجبني هذا التشبيه الذي اجترحه لسيرورة التاريخ، إذ يقول “… ستكون بمثابة قافلة طويلة من عربات متشابهة.

قد يتجه بعض هذه العربات صوب المدينة في حركة حادة مفاجئة، وقد يعود بعضها إلى الصحراء، وقد تتعطل عجلات بعضها أثناء صعودها الجبل. وقد يهاجم الهنود الحمر عدة عربات فيشعلون فيها النار ويهجرها ركابها في الطريق. وقد تُذهل المعركة عدداً من الركاب، فيفقدوا كل إحساس بوجههتهم، ويتجهوا مؤقتاً، في الطريق الخطأ.

وقد تتعب عربة أو عربتان من الرحلة يقرر ركابها الإقامة الدائمة في معسكرات في نقط معينة من الطريق. وقد يجد آخرون طرقاً بديلة إلى الطريق الرئيسي، رغم أنهم سيكتشفون أنهم من أجل اجتياز السلسلة الأخيرة من الجبال عليهم أن يستخدموا نفس النفق الذي سيستخدمه غيرهم.

غير أن الغالبية العظمى من العربات ستمضي في رحلتها البطيئة إلى المدينة، وسيصل معظمها إليها. والعربات متشابهة حتى مع اختلاف ألوانها والمواد المصنوعة منها. غير أن لكل منها عجلات أربع، ويجرها جميعاً الخيول، وبداخل كل منها عائلة يساورها الأمل، وتدعو أن تكون الرحلة رحلة آمنة.

ولن تؤخذ الاختلافات الظاهرة بين حالة العربات على أنها تعكس اختلافات دائمة وحتمية بين ركابها، وإنما سينظر إليها باعتبارها نتيجة لاختلاف مواقعها على طول الطريق..”


انتهى الحلم- النبوءة- الإرادة .. الذي راود هذا المفكر.. والسؤال الآن فيما لو صح هذا الوصف لحركة التاريخ.. ترانا في أي من عربات فوكوياما سائرين..؟

ست معجباً بفوكوياما صاحب كتاب (نهاية التاريخ وخاتم البشر).. هذا الرجل لا يريد أن تتتفح ألف زهرة بصور وأشكال متباينة.. وفي ذهنه الإرادة وسيرورة التاريخ واحدة.. أن التاريخ يُصنع صناعة.. لكن لفت انتباهي لما يشبه حلماً اجترحته مخيلته لسيرورة التاريخ.

وللصراحة أعجبني هذا التشبيه الذي اجترحه لسيرورة التاريخ، إذ يقول “… ستكون بمثابة قافلة طويلة من عربات متشابهة.

قد يتجه بعض هذه العربات صوب المدينة في حركة حادة مفاجئة، وقد يعود بعضها إلى الصحراء، وقد تتعطل عجلات بعضها أثناء صعودها الجبل. وقد يهاجم الهنود الحمر عدة عربات فيشعلون فيها النار ويهجرها ركابها في الطريق. وقد تُذهل المعركة عدداً من الركاب، فيفقدوا كل إحساس بوجههتهم، ويتجهوا مؤقتاً، في الطريق الخطأ.

وقد تتعب عربة أو عربتان من الرحلة يقرر ركابها الإقامة الدائمة في معسكرات في نقط معينة من الطريق. وقد يجد آخرون طرقاً بديلة إلى الطريق الرئيسي، رغم أنهم سيكتشفون أنهم من أجل اجتياز السلسلة الأخيرة من الجبال عليهم أن يستخدموا نفس النفق الذي سيستخدمه غيرهم.

غير أن الغالبية العظمى من العربات ستمضي في رحلتها البطيئة إلى المدينة، وسيصل معظمها إليها. والعربات متشابهة حتى مع اختلاف ألوانها والمواد المصنوعة منها. غير أن لكل منها عجلات أربع، ويجرها جميعاً الخيول، وبداخل كل منها عائلة يساورها الأمل، وتدعو أن تكون الرحلة رحلة آمنة.

ولن تؤخذ الاختلافات الظاهرة بين حالة العربات على أنها تعكس اختلافات دائمة وحتمية بين ركابها، وإنما سينظر إليها باعتبارها نتيجة لاختلاف مواقعها على طول الطريق..”


انتهى الحلم- النبوءة- الإرادة .. الذي راود هذا المفكر.. والسؤال الآن فيما لو صح هذا الوصف لحركة التاريخ.. ترانا في أي من عربات فوكوياما سائرين..؟

حسام القاضي.

0 تعليقات

    أترك تعليق