رواية سرايا الجابي.


(رعب اكبر من هذا سوف يجئ ….)بهذا المقطع الشعري للشاعر صلاح عبد الصبور يختتم الروائي الشاب اسلام البنا روايته سرايا الجابي ملمحا فيها الى استمرار الظلم والعبودية على المجتمع الذي لا يتحرك ولا يثور ضد واقعه المؤلم وبعد أن أتممت الرواية كانت لدي عدد من الملاحظات عليها /


اولا/ أحداث الرواية:

تجري في سرايا سليمان بك الجابي في منطقة تقع على أطراف مدينة القاهرة في بدايات الحرب العالمية الثانية وهذا يحسب لروائي شاب يكتب روايته الثانية عن تلك الفترة.


ثانيا/ شخصيات الرواية:

من خلال اطلاع القارئ على شخصيات الرواية وأحداثها يشعر بأن (سرايا الجابي )هي دولة مصغرة اتخذها الكاتب رمزا لمصر خلال تلك الفترة وما بعدها.


ثالثا/ نجاح فكرة الرواية:

حسب ما يقال لإنجاح أي فكرة تسيطر بها على عامة الناس غلفها بغطاء مقدس واتضح ذلك من خلال اسم عائلة الجابي فاصله يعود الى جباية المكوس والضرائب التي يفرضها الجابي الكبير على أهل قريته (لغرض بناء وتنمية مقام الولي المقدس الذي تم دفنه في القرية )

إلا أنه يحرف في معنى الجابي لكي يكون هو من جاب رفاة الولي المقدس الى قريتهم !!!!وهنا يتضح دور التلاعب بمشاعر البسطاء عن طريق زرع الخرافات المغلفة بغطاء الدين في عقولهم.


رابعا/ رمزية الرواية:

يستشعر القارئ الرمزية والاسقاط السياسي والاجتماعي في أحداث وشخصيات الرواية واهم ما لاحظته فيها من إسقاط أن مالك السرايا سليمان الجابي هو ضابط عسكري مقرب من الملك فاروق ومن ثم بعد قيام ثورة يوليو تحولت ملكية السرايا أيضا إلى ضابط عسكري من الضباط الأحرار وفي هذا دلالة واضحة على استمرار حكم العسكر وبصيغ مختلفة.


خامسا/ الشخصيات الرئيسية:

هناك ثلاث شخصيات بارزة لفتت نظري في أحداث الرواية وهي (الشحات)الخانع الذليل و(صبا)الفتاة المتمردة الحرة و(دياب)الثوري المدافع عن حقه وحق رفاقه ومحورالرواية يدور حول هذه الشخصيات التي عاشت ردحا من الزمن في سرايا الجابي.


سادسا/ امتازت الرواية بسلاسة السرد وحبكة متقنة


سابعا/ ضعف الرواية:

نقطة الضعف الوحيدة في الرواية من وجهة نظري هي كثرة استخدام العامية المصرية في بعض حوارات شخصياتها.


وختاما اتمنى للروائي اسلام البنا التوفيق في رواياته القادمة وأشكر الصديق العزيز حسام القاضي الذي أهدى لي تلك الرواية

0 تعليقات

    أترك تعليق