باولو كويللو, الباحث عن الحكمة الشرقية.



اشتهر البرازيلي باولو كويللو بادئ ذي بدء أنه صاحب رواية (الخيميائي). لكن بعد بحثي وقراءتي لرواياته الأخرى، اكتشفت أن ميزة هذا الرجل وسر شهرته لا تكمن بكونه روائياً، رغم مهارته الفائقة في صنع الرواية، بل في بحثه وإيجاده لـ(الحكمة الشرقية).

يحرص في كل رواياته على بث الحِكَم في ثنايا سطوره مثل فلاح يبث البذور تحت التراب ويحرص على جعلها غير مرئية.. البذور التي رويدا رويداً ستنمو وتنضج وتخرج إلى النور ويكتشفها القارئ. لكن ما هي الحكمة..؟


صدقاً أعجز عن تعريفها.. لذا استنجد بهذا المثال من إحدى صفحات رواية (الجبل الخامس) عسى أن تكون هي التعريف أو ما يوصل له..


ثمة مقولة لطالما رددها كتاب الرواية والشعراء والفنانون بعامة؛ حتى أن أحدهم يكاد يقسم وهو يردد: هذه الأفكار لم تكن معروفة لي.. لكني تعرفت عليها من خلال الكتابة..

صدقوني لا أدري من أي فج دخلت رأسي وفرضت نفسها عليّ. إلى هنا ينتهي إندهاش الكاتب/ الشاعر/ الفنان بما وصل إليه ويبدأ تفسير باولو كويللي والذي يقوله على لسان امرأة خبازة تدهم دكان النبي (إيليا) النجار ليصنع لها صواني الخبز.

تخبر المرأة النبي أنها لطالما تشعر بالسعادة وهي تصنع الخبز ويرد عليها النبي: ((دائماً كنت أشعر بالسعادة عندما أتظاهر بمحادثة المناضد والكراسي التي صنعتها… وعندما تحدثت إليها، كنت أجد أفكاراً لم ترد إلى رأسي من قبل..

بقلم الروائي KAREEM KETAFA.

0 تعليقات

    أترك تعليق