كاتدرائية نوتردام والسينما


اكتسبت كاتدرائية نوتردام، التي صمدت لأكثر من 850 عاماً قبل مأساة 15 نيسان – أبريل 2019، شهرة خاصة بفضل رواية فيكتور هوغو (أحدب نوتردام) التي كتبها في فترة قصيرة حددها الناشر ما أجبره على حبس نفسه في غرفته، ومقاومة جميع الإغراءات للخروج منها، كما لو كان في سجن حقيقي، فلم يكن يغادرها إلا لتناول الطعام والنوم فقط.


وقد نشرت الرواية لأول مرة في 16 آذار – مارس 1831، وأعيد طبعها عشرات المرات، كما ترجمت إلى مختلف لغات العالم نظراً للشعبية التي حظيت بها إلى حد كبير، قبل أن تتحول، في وقت لاحق، إلى الشاشة، حيث جرى تصويرها 14 مرة ابتداء من عام 1905 على أيام السينما الصامتة.

بواسطة أليس غي بلاش وفيكتورين زاسسي تحت عنوان (اسميرالدا) على اسم الفتاة الغجرية في الرواية والتي اكتسبت إعجاب الناس برقصها مغرية ملاحقيها ومنهم فرولو الذي يفشل بجذبها إليه فيحاول أن يمتلكها بالعنف والاغتصاب.


ونحن هنا نحاول أن نتذكر الأفلام الأكثر حيوية عنها.


1ـ (The Hunchback of Notre Dame (1956
الفيلم من اخراج الفرنسي جان ديلانوي (1908- 2008) وبطولة انطوني كوين، ولعبت الجميلة الايطالية جينا لولو بريجيدا دور إسميرالدا، وهي التي ستصبح لفترة طويلة، إن لم تكن إلى الأبد تجسيداً لـ “إسميرالدا المثالية” بشعر مجعد أسود، في ثوب أحمر لامع، وقدمين حافيتين.
قرر المخرج اجراء تغيير طفيف في نهاية الفيلم، إذ يتم قتل إسميرالدا بسهم أثناء اقتحام الكاتدرائية.


2ـ (The Hunchback of Notre Dame (1982


من الصعب التعرف على أنتوني هوبكنز في هذا الفيلم، الذي أخرجه الأمريكيان مايكل توشنر وألان هيوم، بسبب تركيبته دوره القوية (يلعب دور الأحدب كوازيمودو) ويقدر النقاد كثيراً أداءه الرائع.
تم تغيير النهاية أيضاً بشكل كبير، فلم تبق إسميرالدا على قيد الحياة فحسب، بل تغادر مع الشاعر غرينغير، بينما يقتل كوازيمودو أباه ثم يرمي نفسه من على سطح كاتدرائية نوتردام.


3ـ (The Hunchback (1997


الفيلم من اخراج المجري ـ البريطاني بيتر ميداك وتمثيل سلمى حايك، ماندي باتينكين و ريتشارد هاريس.
وللأسف، لم يحصل هذا الفيلم على الشهرة التي حصل عليها فيلم كارتون انتجته شركة والت دنزني قبل عام انتاجه وحقق نجاحا كبيراً رغم أن المنتجين خططوا لأن يكون الفيلم على غراره ولكن بممثلين، وقد لعب هؤلاء أدوارهم بشكل جيد للغاية.


في هذا الفيلم، أيضاً، نوع من “النهاية السعيدة” على الرغم من وفاة الأحدب، لكنه يموت من الحب، وتتزوج إسميرالدا وغرنغير في الكاتدرائية.

بقلم الصحفي والكاتب الروائي رضا الاعرجي.

0 تعليقات

    أترك تعليق