دون خوان نيبوموسينو الكاتب الذي الف كتابين فقط واصبح من اكثر الكتاب شهرة في القرن 20.


كان دون خوان نيبوموسينو كارلوس بيريز فيسكانو رولفو يحتاج فقط إلى مائتي صفحة ليصبح واحداً من كبار الكتاب باللغة الإسبانية، ومن أشهر كتاب القرن العشرين.


وكما هو معروف، بين ولادته عام 1917 ووفاته في 1986 لم ينشر الكاتب المكسيكي خوان رولفو سوى كتابين: أحدهما مجموعة قصص، ورواية بعنوان «بيدرو بارامو» وذلك بين 1953 و1955، وقد باع كل منهما ملايين النسخ، وترجم إلى عدد لا يحصى من اللغات.


وكان، عند نشر كتابه الثاني والأخير، يبلغ من العمر 31 عاماً.
ولكن بفضل أرملته كلارا أباريسيو، ازدادت ببليوغرافيا خوان رولفو بعدما جمعت رسائله ونشرتها في كتاب يتكون من حوالي 180 صفحة، واصدرت كتاباً آخر يتضمن قصصاً لم تنشر من قبل. وقد كتبت في مقدمة موجزة ما يشبه التبرير، حيث قالت: “على ما يبدو، إنه شيء فظيع ما أفعله، أن أنشر ما أعتقد أن رولفو لا يوافق على نشره، لأنه في الحياة لم يفكر أبداً في القيام بذلك، إلا أنني فكرت في الأمر ووجدت أنني في كل مرة أذهب فيها إلى صفحات دفاتره، وأقرأ كل كلمة، كل جملة، أشعر أنها مليئة بالتجارب والمشاعر ما يجعلني أفكر في الحاجة إلى مشاركة الآخرين بها”.


كان الكاتب الإسباني رامون هيرنانديز سأل رولفو: لماذا لم يكتب بعد «بيدرو بارامو»؟ وكان رولفو يحاول الالتفاف على السؤال الشائك: “احتاج إلى وقت وهو ما افتقر إليه، لأن كل وقتي يذهب في “المعهد الوطني للسكان الأصليين” حيث أعمل في المتوسط عشر ساعات في اليوم. وكنت قد ذكرت في مرات سابقة “الحاجة الاقتصادية”، ففي المكسيك من المستحيل أن تعيش على الأدب”.


ولأنه كان يدرك أن تفسيراته غير مقنعة، فقد غامر بتفسيرات أكثر حميمية: “الكتابة تنتج معاناة هائلة. ورقة فارغة شيء فظيع، وقد حاولت أن أكتب فعملت على بعض القصص القصيرة، وليس على رواية، وقد انتهيت من بعض القصص بالفعل”.


ثمة فرضية نقدية تقول ان رولفو، رغم البنية المتناغمة لروايته، ولغته الشعرية، وإتقانه لوصف الأمكنة والطبيعة، توقف عن الكتابة لأن ما كتبه كان تمرينات كافية أثبت فيها قدرته على إثارة القسوة والألم والاحساس بالموت، ولم يكن ليرغب في تكرارها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتابا خوان رولفو: المجموعة القصصية “السهل يحترق” ورواية “بيدرو بارامو” مترجمان إلى العربية، ومتوفراتن على النت.

بقلم رضا الاعرجي

0 تعليقات

    أترك تعليق