الحشرة بابلو نيرودا


ما بين ردفيك
إلى قدميك
أريد أن أقوم برحلة طويلة.
إنني أدقّ من حشرة صغيرة
أسير على هذه التلال
التي لها لون الشوفان
وعليها آثار رقيقة
أنا وحدي الذي أعرفها
سنتيمترات محترقة
ومنظورات شاحبة


هنا جبل
لن أخرج منه أبدا.
آه لهذا الطحلب الهائل!
وفوهة بركان
وزهرة من النيران الرطيبة.
وأنزلق فوق ساقيكِ
ناسجا دورة حلزونية
أو نائماً وسط الرحلة
فأصل إلى ركبتيك
المستديرتين الصلبتين
كأنما أبلغ الذرى الصعبة
لقارة باهرة
وأتعثر نحو قدميكِ
نحو الفتحات الثماني
لأصابعك الحادة
البطيئة، شبه الجزرية
وأسقط منها
إلى خلاء الملاءة البيضاء
ناشداً
في موجة من العمى والنهم
خطوط وعائكِ.
ــــــــــــــــــــ


ترجمة: ماهر البطوطي

0 تعليقات

    أترك تعليق