المخرج فيدريكو فلليني والرسم.


المخرج الإيطالي العبقري فيدريكو فلليني بدأ مشواره صحفيا، ورساما كاريكاتيريا، وكاتبا دراميا للإذاعة قبل أن يتوجه إلى الإخراج السينمائي، محققا أكثر من ثلاثين فيلما تعد غالبيتها من روائع السينما العالمية.


يقول في حواره المطول مع جيوفاتي جرازيني، والذي صدر في كتاب بعنوان (حوار مع فيدريكو فلليني) وترجمه إلى العربية أمين صالح: “لدى شروعي في تحقيق أي فيلم، أقضي الجزء الأكبر من وقتي جالسا خلف المقعد، وكل ما أفعله أثناء التفكير في الفيلم هو أن أتسلى بالرسم (…..) انها طريقتي في اقتفاء أثر الفيلم، في البدء بفك المغالق، واكتشاف الغامض بواسطة هذه الخربشات. هذا أشبه بالخيط الذي يساعدك على الخروج من المتاهة.. كما في الميثولوجيا الإغريقية”

.
وقام ناشر الماني بجمع مجموعة من اسكتشات فلليني الجميلة البارعة في كتاب، عبر الاتصال بأصدقاء ومعارف وعاملين مع المخرج الذي لا يحتفظ بشئ منها، حيث اعتاد منذ الصغر أن يقضي الساعات لاهيا بأقلام الرصاص والشمع والطباشير يرسم على كل الأسطح البيضاء التي تكون في متناول يده.


كان فلليني يرسم على الورق والجدران والمناديل وشراشف الموائد في المطاعم.. حتى رخصة السياقة امتلأت بتخطيطاته الصغيرة.

رضا الاعرجي.

0 تعليقات

    أترك تعليق