العرب والدم.


أنا عربي لكنني لا أشعر بالفخر حين أرى العالم العربي يستحم بالدم، ويغرق في مستنقع الكراهية.
وأقول العالم العربي بعيداً عن الفكرة الايديولوجية التي صدقها من أشاعها، لأنه يشمل عرب الضواحي والهوامش في الدول الغربية، وهم في بعض دول أوربا وحدها يقدرون بنحو 23 مليوناً، أي ما يفوق سكان الكثير من الدول المنضوية في الجامعة العربية.


لا يوجد، في هذا العالم، تعايش حقيقي بل لا يوجد حتى بين أبناء الشعب الواحد..
لم تتمتع مجتمعاته أبداً بسلام نسبي.
أنظمة متهرئة..
أحزاب متفسخة..
قادة هم الأكثر وحشية على وجه الأرض..
حروب علنية ومستترة..
دول تتقاتل كالأعداء..
الإقامة في الماضي..
لا تفكير في الحاضر فأحرى المستقبل..
عبادة الأشخاص..
طاعة الحاكم حتى لو قصم ظهرك، وهتك عرضك، وسلب مالك..
المرأة مهانة محتقرة..
لا قيمة للانسان..
لا أهمية للتعليم..
الفقراء يفرون بقوارب الموت..
السكان الأصليون أقليات، والغزاة الفاتحون مواطنون..
أكبر دولة عربية تشكو العوز والفاقة، والدول المجهرية تحتكر المال والثروة الطبيعية..
نخب سياسية فاسدة..
نخب ثقافية لمن يدفع..
رجال دين دجالون..
دين لا نعرف مَن مِن أتباعه على صواب..
ثقافة قائمة على الدس والوقيعة والثأر والانتقام والكذب والنفاق والخبث وإثارة الغرائز..
شعوب غوغائية تحركها العواطف..
وبعد…
هل نحن بحاجة إلى تفسير لما حصل بين العراق والجزائر قبل يومين؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ


نقطة في آخر السطر: أدرك تماماً أن التعميم ابن الغضب، وينبغي علي أن أتعاطف مع الظروف التي يمر بها العالم العربي، لكنني ادرك أيضا أن ناس هذا العالم لا يحاولون مثل بقية الشعوب التحرك نحو الأمام، لأنهم لا يريدون ذلك أو غير قادرين على فعله.

بقلم الصحفي رضا الاعرجي.

0 تعليقات

    أترك تعليق