المأسات في احضان الفيلسوف الايطالي جورجيو أغامبين.


جريدة لوموند الفرنسية، أجرت هذا السبت، حوارا مع الفيلسوف الايطالي جورجيو أغامبين (1942) Giorgio Agamben ، وهو واحد من أبرز الفلاسفة الايطاليين المعاصرين في ايطاليا والعالم، من أهم أعماله :

“الإنسان بلا محتوى”، “حالة الاستثناء”، “المنبوذ: السلطة السيادية والحياة العارية” وهو أكثر أعماله شهرة وأوسعها انتشارا، ترجم إلى العديد من لغات العالم، من بينها اللغة العربية (ترجمه الكاتب والمترجم التونسي الدكتور عبد العزيز العيادي عن دار الجمل للنشر).


اخترت وترجمت لكم بعض المقاطع من هذا الحوار :


– اعتماد إستراتيجية الخوف تبدو خطة سيئة، أن تتحول الدولة إلى بلد موبوء، لدرجة ينظر فيها الفرد إلى الآخر على انه مصاب بالعدوى، الخطأ نفسه يتكرر مثلما فعلنا مع الإرهاب، في انتهاجنا خطة تقوم على إلغاء الحرية للدفاع عنها، الآن يقولون لنا يجب إلغاء الحياة من أجل حمايتها !


– فجأة أصبحت الصين نموذجا يحتذى به، مما يعكس حجم اللامسؤولية السياسية، التي أوصلتنا إليها حالة الخوف، يجب أن نتساءل على الأقل، حول أمر غريب، كيف أن الحكومة الصينية أعلنت فجأة نهاية الوباء عندها، عندما رأت ذلك مناسبا.


– من الواضح أن الايطاليين، وخوفا من عدوى الوباء، صاروا مستعدين، للتضحية تقريبا بكل شيء، الظروف العادية للحياة، العلاقات الاجتماعية، العمل، وحتى الصداقات، والقناعات السياسية والدينية…


– ما نعيشه الآن، هو ما أطلقت عليه “الحياة الميّتة” la vie morte؛ حياة لا تجمع الناس فيما بين بعضهم البعض، بل تعميهم وتشتت شملهم.

(مصطلح الحياة العارية يعني تلك الحياة البيولوجية المجردة من كل الحقوق السياسية أو القانونية ودون حماية. حياة هشة يسهل السيطرة عليها).


– القادم لم يعد موجودا، من المثير حقا للاستغراب أن الديانتين اللتين تتحكمان في الغرب وهما المسيحية والرأسمالية، ديانة المسيح، وديانة المال، تلتزمان الصمت.


– وماذا عن العلاقات الإنسانية التي تربط بين أفراد مجتمع تعوّد على نمط عيشها ؟ وماذا يعني أن نكون مجتمعا يؤمن الفرد فيه بشعور واحد فقط : أن ينجو بحياته؟ يبدو حقا مشهدا مؤسفا أن مجتمعا برمته، يتخلى تماما عن قيّمه الأخلاقية والسياسية، في مواجهة خطر غير محدد.

writer by boudaoud amier

0 تعليقات

    أترك تعليق