رواية حطب سراييفو والرواية الحديثة.



العتبات النصية في الرواية، ذات أهمية بمكان في عالم النقد، كمفاتيح أساسية لولوج النص؛ وقد أفرد لأهميتها الناقد الأدبي جان جينيت دراسات أكاديمية رصينة.


هكذا يحتفي الروائي سعيد خطيبي في عتباته النصية من خلال روايته “حطب سراييفو”، باسمين أدبيين كبيرين، رحلا عن عالمنا؛ قدما الكثير للأدب الجزائري، وعرفا الكثير من الإقصاء والتهميش.

يحتفي بالناقد والمترجم الجزائري جمال الدين بن الشيخ، من خلال مقولة جميلة له أدرجها في مقدمة الكتاب، تقول: “لا أحد يتكلم غيري، إلاّ أنني سأتكلم بفم مغلق”.

ويحتفي في آخر صفحة من الرواية، بالمترجم الجزائري الفرنسي الأصل، مارسيل بوا، الذي رحل قبل أن تصدر الرواية، يوجّه له تحية خاصة ، بوصفه “أول شخص حدثته عن الرواية وتناقشنا مرات بشأنها”.


رواية “حطب سراييفو”، وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر؛ وكانت مرشحة بقوة للفوز بالجائزة.

رواية حققت مقروئية واسعة في الجزائر والوطن العربي (نفدت الطبعة الأولى في زمن قياسي).

رواية أثنى عليها العديد من الكتّاب والنقاد العرب، سواء في شكل كتابتها الجديد، المعتمد على تقنية تعدّد الأصوات،

أو في مضمونها الذي يبحث في هشاشة الإنسان المعاصر ومحنة الحرب الأهلية، من خلال تقاطع مصائر البلقان والجزائر. ومع ذلك يعتبر إنجاز كبير وصولها إلى القصيرة.

إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن عدد الروايات المتنافسة لنيل الجائزة تجاوزت 128 رواية، تقدّمت من جميع البلدان العربية وخارجها، وإذا ما علمنا سن هذا الروائي الشاب، وتجربته الأدبية القصيرة الناجحة.


جمال الدين بن الشيخ (1930-2005) عاش بعيدا عن بلده، مضطرا؛ درّس في جامعة السوربون،

وكرّس جهده ووقته كله في الاشتغال على التراث العربي الإسلامي، بحثا ودراسة وترجمة؛ ترجم الكثير من الشعر العربي القديم والمعاصر، وعرّف به في فرنسا والغرب، كما ترجم “ألف ليلة وليلة” بجميع أجزائها،

ترجمة جديدة ومنقحة؛ بحيث أدرجت ضمن سلسلة “لابلياد” الشهيرة، المتخصصة في إصدار الآثار الإنسانية العظيمة عبر التاريخ.

كما ألف كتابا أكاديميا مهما يحمل عنوان:

“الشعرية العربية”، صدر في المغرب، تصدّى لترجمته ثلاثة من أبرز المترجمين المغاربة؛ يعتبر مرجعا أساسيا،

في الإحاطة بالشعر العربي؛ صار يدرَّس حسب المترجمين، في كبريات الجامعات العالميّة، باللغة الفرنسية واللغة العربية ولغات أخرى ترجم لها.


مارسيل بوا (1925– 2018) أحد أكبر مترجمي الأدب الجزائري باللغة العربية؛

ترجم أول رواية جزائرية باللغة العربية، وهي رواية “ريح الجنوب” لعبد الحميد بن هدوقة؛ نالت ترجمته انتشارا واسعا، إذا علمنا بأن تلك الفترة كانت المقروئية في أغلبها، باللغة الفرنسية؛

وبسبب ترجمته الجميلة تحوّلت الرواية الى فيلم سينمائي ناجح. كما ترجم مارسيل بوا إلى جانب أعمال ابن هدوقة، بعض أعمال الطاهر وطار، وأدباء جزائريين آخرين.

قيّم الوفاء والتواصل مع الأجيال، بعيدًا عن صراعات اللغة والعرق والايديولوجيا، مفاتيح، سمحت للسرد الجزائري باللغة العربية، بأقلام الجيل الجديد، أن يتألق، ينجح، ويحقق ما لم يحققه الأوّلون.4

لقراءة المزيد من التحليلات الروائية, اضغط على الرابط:

https://www.klyoum.com/libya-news/ar/afrigatenews-682-%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A.php

writer by boudaoud amier

1 تعليق

  • يقول quetiapine no rx:

    I’m commenting to let you be aware of of the beneficial discovery my child encountered browsing the blog. She came to understand a lot of details, including how it is like to have a great coaching character to get certain people completely comprehend a variety of complex issues. You actually did more than her desires. I appreciate you for coming up with such essential, dependable, edifying and cool guidance on that topic to Ethel.

أترك تعليق