رواية أربطة, افضل رواية في سنة 2015.


تسرد رواية “أربطة” تاريخ علاقة زوجين كانا يعتقدان أنهما سيكونا معاً إلى الأبد.. ولكن تقلبات الحياة وتغير أولويات الأربطة التي يُريد المرء ربط نفسه بها كانا سبباً لإفساد العلاقة بل وإفساد البذرة الصالحة التي أنتجتها علاقتهم –وأقصد بذلك أولادهم-.

فعلى الرغم من عدد صفحات الرواية القليل -200 صفحة- ولكن تمكن الكاتب من إيصال تاريخ تلك العلاقة تفصيلياً بسرد دقيق وفي نفس الوقت ليس مُطولاً.

السرد في رواية أربطة:

وزع فيها السرد على ثلاثة أصوات حسب كلّ فصل أبتدأ بالزوجة (المظلومة) ثم الزوج (الباحث عن الحرية) ثم الأبناء ( الباحثين عن المال). تلك العلاقة التي دُمرت لأن الزوج لا يؤمن بالحُب الأبدي وأنه لا بُد أن يكون حراً دائماً.

ويكون له حرية اختيار ترك أسرته حتى دون أن يُعاتبه أحد! حتى زوجته!

يهجرها ويهجر أولاده ويعيش مع شابة حسناء صغيرة السن.. ومن أجل ماذا؟ من أجل الإبداع!

أي إبداع يُكلف هذا الثمن يا “آلدو”؟ وكيف يُمكن إعتبار ترك الأسرة والهرب حُرية؟

أين حق أولادك عليك؟ ومسئوليتك..

بالطبع هذه أهم كلمة.. فهو كما ترى لا يعلم معنى المسئولية أبداً، هكذا كانت تقول الزوجة وتزيد عليه؛

” أراهن أنها هي مَن قبَّلتك أولاً، فأنت غير قادر على القيام بأي مبادرة، أعلم هذا، فأنت لا تتحرك إذا لم يدفعك شخص ما.

والآن أصابك البله، لقد رأيت نظرتك وأنت تقول لي: ( لقد كنت مع أخرى). هل تريد أن تعرف رأيي؟ أعتقد أنك لم تدرك بعد ماذا فعلت بي. هل تدرك أن ما حدث كان مثل أن تضع يدك في حلقي وتشدَّ وتشدَّ وتشدَّ حتى تخلع مني ذلك الشيء الموجود في صدري ؟.”

ثم تخاطب طفليها بحنق و كره طافح ؛ «هل لاحظتِ الطريقة السخيفة التي يربط بها أخوكِ حذاءه؟ إنه خطأ أبيكِ، لم يفعل قط أي شيء حسن. قولي له هذا عندما ترينه»

وهنا يتداخل السرد للجمع بين فكرة الأربطة كتيمة مع تقييم الأبناء لعلاقاتهم كعائلة. يقول ساندرو لشقيقته: «إن قصة الأربطة تلك جمعتنا كلنا، فقد عاد بابا من أجل ماما، ومن أجلي ومن أجلك. ونحن الثلاثة أردنا عودته».

وفي موضع آخر تقول شقيقته آنا: «الأربطة الوحيدة التي وضع والدنا لها اعتباراً هي تلك التي عذّب بها كل منهما الآخر طول حياته»، في تشابك بين مشاعر الغفران وعدم تجاوز القسوة كأنها أربطة مُستعصية، مهما مرّ الوقت.

حظيت رواية “أربطة” للكاتب الإيطالى دومينيكو ستارنونه بالكثير من الإشادات وحصلت على الجوائز، مثل جائزة ذا بريدج للكتاب لأفضل رواية 2015، قائمة أفضل كتب العام – الصنداى تايمز، وقائمة أفضل كتب العام – كيركوس رفيو، وقائمة كتب العام المتميزة – النيويورك تايمز، بينما وصفت بأنها إنجاز غير عادى – فى الصنداى تايمز.

مقتطفات من الرواية :

– ” لم تفعل الأزمنة الجديدة سوى أنها بسطت حجاباً مبهرجاً على ذلك القديم، الاندفاعات العتيقة تقبع أسفل حُمرة الحداثة . ولكن هذه هي الحياة اليوم، وستعيشها هي حتى الثمالة، ولا يمكن لمعاناتي أن تمنعها عن ذلك.”

– ” سواء أنا أو هي، نعرف فن التكتم. من الأزمة التي حدثت منذ عدة أعوام، تعلَّم كلانا أننا لكي نعيش معاً، علينا أن نقول أقل بكثير من المسكوت عنه. ونجح ذلك .”

لقراءة المزيد حول الرواية, اضغط على الرابط:

https://www.ultrasawt.com/

لقراءة المزيد حول روايات اخرى, اضغط على الرابط:

https://art-analyse.com/category/%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d9%85%d8%a4%d9%84%d8%ba%d9%8a%d9%86/%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa/

بقلم: احمد السماري.

3 تعليقات

  • Very nice post. I simply stumbled upon your weblog and wished to mention that I’ve truly enjoyed surfing around your blog posts.

  • يقول generic quetiapine:

    I am glad for writing to make you know what a magnificent encounter my friend’s girl gained studying your web site. She learned several pieces, which include what it’s like to possess an awesome helping nature to let other folks very easily know just exactly several multifaceted subject matter. You truly exceeded people’s expectations. Thank you for presenting these powerful, safe, explanatory and in addition fun tips about this topic to Kate.

  • I am only writing to make you understand what a remarkable experience our princess undergone viewing your webblog. She picked up such a lot of things, with the inclusion of what it is like to possess an ideal teaching spirit to make the mediocre ones without difficulty master specified tortuous topics. You undoubtedly surpassed readers’ expected results. Thanks for rendering those useful, trustworthy, revealing as well as unique tips on your topic to Sandra.

أترك تعليق