كيف أرسم لوحاتي الفنية؟



ضيفنا عريق في عالم الأدب والفن التشكيلي والإعلام، انه الفنان صبري يوسف, فنان أغنى الذائقة الأدبية والفنية بأعماله المتنوّعة في الكتابات الأدبيّة والرسم، كان ولا يزال يواصل مسيرة العطاء الإبداعي لونا وحرفاً.

فقد رسم العديد من الأعمال التشكيلية، وأصدر أكثر من سبعين كتاباً من الكتب الأدبية في القصة والرواية والحوار والمقال والدراسات النقدية والتحليلية.


إليكم بعص تساؤلاته حول الرسم وكيفية عبوره في عوالم وفضاءات الرسم:


كيف أرسم أعمالي؟!

مشاعري متدفِّقة كحنينِ العشَّاق إلى أعماق تجلِّيات الرُّوح.


حالما أدخل في فضاءات الألوان، أرسم فرحاً، حبّاً، عشقاً، سلاماً، وردةً، زهوراً برّية.. حنينُ الكرومِ لا يفارقُ لوني، والسَّنابلُ تغمرُ مروجاً ممتدَّة على مدى العمر!

يبدو لي الحرفُ وكأنّه توأمُ اللَّونِ، أكتبُ شعري بالحرفِ تارةً وباللَّونِ تارةً أخرى!

الإنحياز الى الجمال في الرسم:


في الرَّسم، أنحاز إلى الجمال! لأنَّ اللَّوحة عندي هي حالة جماليّة، ولا أريد أن تقترن بالأحزان والهموم! لربّما نزوعي هذا هو نوع من رفض الحرب والإنحياز التَّام للسلام والحبّ والفرح.

لهذا تحملُ فضاءات لوحاتي رسالة سلام ومحبّة وفرح ووئام بين البشر، إنطلاقاً من رؤاي الجَّانحة نحو إحلال السَّلام والوئام والحبّ في وطني الأم سورية، مروراً بوطني الثَّاني السُّويد وإنتهاءً بالعالم أجمع.


الحياةَ لوحة جميلة تظهر في بسمةِ طفلٍ، في نضارةِ وردةٍ، في وهجِ عشقٍ، في زخّةِ مطرٍ، في نقاوةِ بحرٍ، في تلألؤاتِ نجيماتِ الصَّباحِ، في مصالحةِ الإنسان مع أخيهِ الإنسان.

في مصالحةِ الإنسانِ مع جمال البرّ والبحرِ وأجرام السَّماءِ، في وئام البشرِ على مساحاتِ جغرافيّةِ الكونِ؟!


أجنحُ عبر كتاباتي ونصوصي ورسومي نحو قيمِ الخير والمحبّة والسَّلام بين البشر.

بماذا ارسم اعمالي؟


أرسمُ أعمالي بالسِّكِّين والفرشاة النَّاعمة، بأسلوب شاعري فطري طفولي حُلمي تخيُّلي، وبعدّةِ مدارس فنّية، بعيداً عن التقيّد بأساليب معيّنة في عالم الفن.

الحرية والرسم:

لا أتوقّف عند مدرسة أو تيّار فنِّي معيَّن، بقدر ما أتوقَّف عند مشاعري العفويّة المتدفِّقة مثل حنين العشَّاق إلى أعماق تجلِّيات الرُّوح، أو مثلَ شلالٍ يتدفّقُ من أعالي الجِّبال، أو كشهقةِ طفلٍ لاشراقةِ الشَّمسِ في صباحٍ باكر، حيث تتداخل عدّة أساليب في اللَّوحة الواحدة.

وغالباً ما تتدفّق هذه الألوان بشكل عفوي حلمي تأمُّلاتي، ثمَّ تتوالد الأفكار وتتطوّر وتتناغم الألوان خلال عمليات الرَّسم، ويتميّز الأسلوب الَّذي أشتغل عليه بالتَّدفُّقاتِ اللَّونيّة وموشور إنسيابيّة الأفكار ضمن إيقاع لوني فيه من الموسيقى والرّقص والفرح والحنين إلى عوالم الطُّفولة والشَّباب والحياة بكلِّ رحابها.

وكأنّي أتعانقُ مع تدفُّقاتي الشِّعريّة. أكتب شعراً عبر اللَّون، أجنح كثيراً نحو العفويّة والتّحليقات اللَّونيّة، مستخدماً الرَّمز والتَّجريد والأزاهير وكائنات برّية وأهليّة وأشكال من وحي الخيال والواقع أيضاً.

حيث تبدو لوحاتي وكأنّها قصائد شعريّة تمَّ كتابتها عبر اللَّون، ولهذا تبدو اللَّوحة وكأنَّها الجّزء المتمّم للقصيدة.

اللون والأبداع في الرسم والشعر:

وفي هذا السِّياق قلتُ في إحدى الحوارات التي أُجْرِيَتْ معي “إن الشِّعرَ والرَّسمَ وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع”.

لأنّني أرى أنَّ الَّذي لا يعشقُ الشِّعرَ أو الرَّسمَ بعمق، لا يستطيعُ إنجازَ نصٍّ شعريٍّ عميقِ الرُّؤية أو رسمَ لوحةٍ فنّيةٍ غنيّةٍ بمساحاتها وأجوائها اللَّونيّة المنسابة بتجلِّياتِ الإبداع.

ارشيف لدروس تعلم الرسم:

https://aminoapps.com/c/anime-empire-1/page/item/rshyf-ljmy-drws-lrsm/Mv7Y_1I0I5MprllWVrm11JLp5X0d12D

لقراءة المزيد حول الفنان صبري يوسف:

https://art-analyse.com/wp-admin/post.php?post=181&action=edit

1 تعليق

  • يقول pamelor buy:

    I precisely had to appreciate you all over again. I’m not certain the things I might have done in the absence of the actual hints discussed by you concerning such field. It actually was a real difficult condition for me personally, but discovering a new professional fashion you handled it forced me to jump for delight. I’m just happier for the guidance and as well , have high hopes you comprehend what a powerful job you’re carrying out instructing most people through your blog. I am sure you’ve never encountered all of us.

أترك تعليق