الكاتب أوسكار وايلد.


كان أوسكار وايلد في قمة مجده، وكان سيد عصره بالطبع، ثم سقط إلى الهاوية مباشرة. بسبب ماذا؟ الحب طبعًا. بعد مرور عامين في السجن، كتب أوسكار وايلد من أعماق خيبته، رسالة طويلة وغاضبة، إلى الشخص الذي أحبه بكل صدق، ولم يحصل بالمقابل إلا كل ما يسبب له الألم.

للتعرف على الكاتب أوسكار وايلد وسيرة حياته اضغط على الرابط:

https://www.arageek.com/bio/oscar-wilde

رسائل أوسكار وايلد من السجن:

رسالة عظيمة وبالغة التأثير، نورد منها بعض أقتباسات :

اقتباسات من كتابات أوسكار وايلد


«إن ذكرى صداقتنا هي الظل الذي يتابعني هنا (في السجن)، والذي يبدو أنه لا يتركني قط. فهو يوقظني في الليل ليخبرني نفس القصة، ثم يعيدها عليّ ويعيدها حتى يهجرني النوم بفعل تكرارها الممل وهكذا حتى مطلع الفجر.

وعند الفجر يبدأ ثانية. وهو يتبعني إلى فناء السجن ويجعلني أكلم نفسي بينما أنا أدور حول المكان وكل شيء من التفاصيل التي حدثت في كل لحظة مخيفة أرى نفسي مقسرًا على تذكره.

وكل شيء حدث في تلك السنوات المنحوسة لا أستطيع إحياءه في ذلك الجزء من مخي الذي خُصص للحزن واليأس. إن كل نبرة متوترة من صوتك، وكل حركة عصبية من يديك، وكل كلمة مُرة، وكل كلمة مسمومة – كل ذلك يعاودني باستمرار.

إنني أتذكر الطريق أو النهر الذي سرنا بجانبه، والحائط أو الحرج الذي اكتنفنا، كما أتذكر الأرقام التي وقفت عليها عقارب الساعة، والاتجاه الذي انطلقت فيه الرياح، وماذا كان شكل القمر، وماذا كان لونه».


«إن العذاب لحظة طويلة واحدة لا يمكن تقسيمها إلى فصول. وإنما نستطيع فقط أن نسجل نوباتها، ونؤرخ تكرارها.

والزمن لا يتقدم بالنسبة إلينا، بل يدور. وهو يبدو كما لو كان يدور حول مركز للألم».

رواية لأوسكار وايلد


«ونهاية هذا كله إنني قررت أن أصفح عنك. بلى، يجب أن أفعل. فأنا لم أكتب هذا الخطاب لأزرع البغض في قلبك، بل لأزيل ما علق منه بقلبي.

وإني إذ أصفح عنك إنما أفعل ذلك إكرامًا لنفسي. فالمرء لا يستطيع أن يحتفظ بأفعى في صدره لتعيش على عض جسده؛

وهو لا يستطيع أن يهبَّ كل ليلة ليزرع الأشواك في حديقة نفسه. ولن يكون من العسير عليَّ قط أن أفعل ذلك إذا ساعدتني قليلًا».

بقلم : احمد السماري .

1 تعليق

أترك تعليق