تحليل رواية المرأة العسراء للكاتب بيتر هاندكه.



هي فرصتي الأولى لقراءة أحدى روايات هذا الكاتب العظيم، بيتر هاندكه الذي ألف رواية المرأة العسراء.

على غلافها الخلفي كتب الناشر (دار الآداب) نبذة رائعة لتوصيف هذه الرواية الرائعة:

“دون سبب” تحت تأثير إشراق لن توضحه لنا ولن تبرره لنفسها على الأرجح، ولكن منصاعة له بشجاعة، امرأة هذه الرواية تطلب من زوجها أن يرحل وأن يتركها لوحدها مع ابنها البالغ ثماني سنوات .


ها هي منذ الآن فصاعد “حرة ” هذه الكلمة الكبيرة جداً، المحددة جداً لم تُلفظُ بل لم يُفكر بها، غير أن أوقات النشوة الأولى تؤكد جيداً شعور الحرية المستعادة. ولكن في الحقيقة بماذا تَعِدُ هذه الحرية؟

في البداية ولوقت طويل، تَعِدُ بالتجربة الحتمية للوحدة بتجربة دون قواعد، دون هدف، دون نهاية واضحة.

نوع من ارتداد مطلق, في حيرة وضياع أسوأ من حيرة الطفولة وضياعها.

هذه الحياة حيث تصبح الحركات الأكثر بساطة أحداثاً غريبة، فاقدة لطبيعيتها، هل ما زالت قابلة للعيش فيها؟

لقراءة تحليلات أخرى عن الرواية, اضغط على الرابط:

https://art-analyse.com/wp-admin/post.php?post=56&action=edit

مميزات الكاتب بيتر هاندكه:


إن بيتر هاندكه ببساطته المذهلة، باقتضابيّته المميزة ربما الفريدة في الأدب الروائي، يعطي ترابط الحركات و الأحداث بعداً عالمياً و مأساوياً .”


لقد أدهشني الكاتب في روايته القصيرة (٨٤ صفحة) الغزيرة و المكثفة جداً بقدرته التعبيرية وتمكنه التام في وصف أدق التفاصيل الطبيعية.

وبأسلوبه المرن و المتقن يُشعر القارئ وهو في بيته بلسعة البرد ولفح نسمات الريح المشبعة بنُدَف الثلج الناعمة، فيتدثّر ويروم الدفء وهو يطالع صفحات الرواية.

لغة ساحرة و مهارة في أختيار الألفاظ وتوصيفها، هذا وكلّ ذلك أهلته لنيل جائزة نوبل للآداب التي تعدُّ أعضم شرف أدبي وفكري في عصرنا .

لقراءة مقالة أخرى حول مميزات الكاتب بيتر هاندكه, اضغط على الرابط:

https://art-analyse.com/wp-admin/post.php?post=436&action=edit

مقتطفات من الرواية:


– ” انا وحيد جداً.. قبل أن أنام لا أجد أحداً لأفكر فيه، كيف يمكن أن نكتب إذا لم يكن هناك أحد نفكر به؟


– ” قد لا يروقني أن أكون سعيدة إنما مطمئنة كحدً أقصى. أخاف من السعادة وأعتقد أنني قد لا أحملها هنا في رأسي. قد أصبح مجنونة إلى الأبد أو أموت.”


– ” تابعا السير بمحاذاة حدود الغابة. كانت المرأة ترفع أحياناً وجهها فتلامسه ندف الثلج. نظرت إلى الغابة حيث لا شيء يتحرك من خفة الثلج المتساقط، على مسافة بعيدة.

خلف الأشجار المتناثرة خزان يجري في داخله خيط رفيع من المياة محدثاً صوتاً عذباً .”

لقراءة تحليل آخر, اضغط على الرابط التالي:

https://www.syr-res.com/article/19860.html

بقلم: احمد السماري

1 تعليق

  • يقول imipramine buy:

    My wife and i have been comfortable Albert could carry out his basic research because of the ideas he acquired from your blog. It’s not at all simplistic just to always be freely giving guidance many others could have been making money from. And now we already know we’ve got the blog owner to appreciate because of that. All of the explanations you’ve made, the easy blog menu, the friendships you aid to create – it’s all astonishing, and it’s aiding our son and our family believe that that article is awesome, and that’s exceedingly essential. Many thanks for all!

أترك تعليق